41 إحصائية و معلومة مُدهشة عن القهوة ستذهل عقلك

165مشاهدة
No Comments

ان كنت من محبي القهوة، فأنت لست وحدك عزيزي…فالجميع يحب هذا المشروب السحري المُسمى بالقهوة! – ولكن هل فكرت بمدى معرفتك عن القهوة؟

فالقهوة لا تٌعد فقط ثاني أكثر المشروبات استهلاكًا بالولايات المتحدة الأمريكية بعد الماء، فهي من المواضيع المثيرة للاهتمام و الدراسة من الناحية التاريخية و الثقافية. فعِند النظر اليها كصناعة او كعادة مُمتعة او كضرورة للبقاء يقِظاً، سنجد انها قد جمعت بين الملايين من مختلف الأعراق و الأجناس بمختلف انحاء العالم و عبر القرون من محبي و شاربي القهوة.

و لكن هل تعلم ايضاً انه بالإضافة إلى ذلك، فالقهوة تحتل جزءاً ضخماً من الاقتصاد العالمي!

لذا، فقد قمت بالعديد من الأبحاث في أعماق الإنترنت مُحاولاً العثور على كافة المعلومات التي تخُص هذا المشروب العالمي، و كيف نقوم بشرب القهوة و اعدادها الآن، بجانب ايضاً الاتجاهات التي يجب مراقبتها في مستقبل صناعة و شُرب القهوة.

فالقهوة من الصناعات الجاذبة و المثيرة للاهتمام، و التي تتبع نسق من النمو الدائم منذ سنوات عديدة و لا تزال كذلك. و لكن، و على الرغم ازدياد وعينا من ناحية الظروف البيئية و سلاسل الإمداد الخاصة بصناعة القهوة، و مع تغير أذواقنا عبر السنين، نرى العديد من التقلبات في عالم صناعة و شُرب القهوة عامًا بعد عام.

لذا، فسواء كنت ترغب في معرفة إحصاءات مُعينة تخُص القهوة، او ترغب بتعميق معرفتك بحبة البن المُحتوية على جوهر الكافيين، فثِق جيداً أنك ذهبت للمكان المناسب.

كل ما اطلبه منك اعداد كوب من القهوة لتضبط مزاجك و الاستقرار هنا، فقد انجزتُ لك كامل العمل. ستعرِف مني الكثير و الكثير، من كيفية اكتشاف القهوة، إلى كيفية استهلاكها في الولايات المتحدة الأمريكية اليوم.

فقد أنشئت لك دليلاً سينقلكم جميعا ً يا محبي القهوة من مجرد محبين…. الى خُبراء!

تاريخ القهوة

 تعود جذور اكتشاف القهوة الى قارة افريقيا، و بالأخص في اثيوبيا…و لكن ان كان الأمر كذلك، فكيف وصل بها الأمر الى ان تُستهلك بهذا الشكل العالمي يومياً؟ انها قصة بالغة التعقيد. اليك عزيزي بعض المعلومات عن تاريخ و نشأة القهوة:

  • وفقًا لأصدقائنا في الرابطة الوطنية للقهوة NCA (و التي أشكر تحليلها السنوي “اتجاهات القهوة” على الكثير من معلوماتي)، يُقال إن القهوة قد اكتُشفت من قبل مزارع إثيوبي.  فقد لاحظ هذا المزارع بأحد الأيام أن قطيعه من الماعز قد تحول الى حالة من النشاط الشديد و الغير مٌعتاد بعد تناولهم لحبة غريبة شبيهة بالكرز. لا تندهش عزيزي، فمُعظم الأساطير الشهيرة بدأت هكذا. و لكن وعلى أي حال، و حيث ان هذه القصة تعود الى القرن التاسع، فمن المحتمل أن تكون من مُحرفة نوعاً ما.
  • وفقًا لرابطة القهوة الوطنية، فقد ظهرت العديد من المحاولات لحظر شرب القهوة بشكل رسمي وصلت الى خمس محاولات. حدث ذلك في مكة والقسطنطينية وإيطاليا والسويد وبروسيا.  فقد نُظِر للقهوة في ذلك الوقت على انها من المشروبات المُسكرة و المُذهِبة للعقل!  كما تم إلقاء الاتهامات عليها في العديد من المناسبات بتسببها في انبعاث التفكير الراديكالي و الثوري، و الذي يُسبب العديد من المتاعب لبعض الأنظمة الحكومية، حيث يعود لها دور أساسي و واضح في نشأة ثقافات المقاهي الثورية.
  • تشُق حبوب البن طريقها من إثيوبيا إلى اليمن بميناء المخا (من الموانئ التي تعود شهرتها الأساسية الى تجارة القهوة)، و من ثم انتشرت القهوة في جميع أنحاء الشرق الأوسط. اما بدايات تسجيل ظهورها في أوروبا، فتعود الى أواخر القرن السادس عشر.
  • وصلت القهوة أخيرًا إلى نيويورك بحلول منتصف القرن السابع عشر، و التي كانت تُعرف آنذاك باسم نيو أمستردام.
  • حاول الملوك الهولنديون والتجار الذين خدموهم بزراعة القهوة خارج شبه الجزيرة العربية لسنوات عديدة، لكن لم تُسجل اي بوادر لازدهار تجارتها بهذا الوقت. و لكن بحوالي عام 1714، قاموا بإحضار القهوة إلى الأميركتين، و هناك نمت زراعتها و تجارتها بشكل كبير.
  • أعلن الرئيس الأمريكي توماس جيفرسون بان القهوة هي “المشروب المفضل للعالم المتحضر”

شُرب القهوة

كيف يتعامل المواطن الأمريكي مع القهوة و التي تُعد المشروب الأكثر شيوعًا في البلاد – وكيف يتغير ذلك؟ سألقي نظرة على الطريقة التي يشرب بها الأمريكان القهوة، و ذلك سواء داخل المنزل وخارجه، و ما نتشارك او نتفرد به من عادات بالمقارنة مع شعوب العالم الأخرى.

  • وفقًا لإحصاءات الرابطة القهوة الوطنية، سنجد ان 64 ٪ من الأمريكان البالغين يشربون القهوة يوميًا. و هو اعلى مُعدل منذ عام 2012. يبدوا ان الجميع في حاجة الى الانتعاش!
  • يستهلك مُحب القهوة الأمريكي المُعتدل حوالي 2.7 كوب في اليوم، بمعدل 255 جرام لكل كوب. و وفقاً لحساباتي الرياضية، سيعني ذلك ان هناك 150 مليون أمريكي يشربون حوالي 400 مليون كوب من القهوة يوميًا! (لا تستغرب او تمزح بخصوص تلك الحسابات، فهي موجودة بالفعل في مدونة الاستثمار الشهيرة The Motley Fool).
  • على الرغم من ضخامة الأرقام، و وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية، تحتل الولايات المتحدة المركز الحادي عشر فقط على مستوى العالم من حيث الاستهلاك الفردي للقهوة. اما الدول العشر الأولى، فهي دول أوروبية، و تلي بريطانيا الولايات المتحدة في الترتيب.
  • على مستوى الاحصائيات، قد لا يشرب الأمريكان الكثير من القهوة مُقارنة ببعض البلدان الأخرى، لكن ستجد امتثال غير طبيعي و التزام تام بتناول جرعة الكافيين اليومية! فوِفقًا لجريدة  Huffington Post، لو اضطر 52 ٪ من شاربي القهوة الأمريكان الى الاختيار ما بين الاستحمام و تناول قهوة الصباح، سيختارون القهوة بلا تردد.
  • بدا ايضاً ان الأمريكان قد بدأوا بالتخلي عن تحلية القهوة، حيث تُشير رابطة القهوة الوطنية إلى زيادة تُقدر بنسبة 66 ٪ منذ عام 2015 في الأشخاص الذين يضيفون الحليب فقط، و ذلك بدلاً من تحليتها بإضافة الحليب و السكر.
  • لطالما قيل إن القهوة لها فوائد صحية، فالتقارير الحديثة الصادرة عن علماء الأغذية و رابطة القهوة الوطنية تدعم تلك المقولة، فمُقارنةً بمن لا يشربون القهوة، ستجد ان شاربي القهوة قد يعيشون لفترة أطول، ستجدهم أقل عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وقد يستفيدون من القهوة في حماية الكبد (عدا القهوة الأيرلندية في هذا الجانب)، و هم اقل عرضة للإصابة بالاكتئاب.
  • مرة أخرى و وفقاً لرابطة القهوة الوطنية، فهناك شعبية مُتزايدة بالولايات المُتحدة للمشروبات المُحتوية على الإسبريسو. سنجد ان نسبة الإقبال على تلك المشروبات كانت كالتالي:
  • الكابيتشينو: 33%
  • اللاتيه: 33%
  • القهوة المُثلجة: 28%
  • الإسبريسو: 26%
  • الموكا: 23%
  • الماكياتو: 18%
  • الأمريكانو: 18%
  • فلات وايت: 8%
  • بالوصول الى جيل الألفية، فالحديث و الإحصائيات بالطبع سوف تختلف. فالرابطة الوطنية للقهوة افادت بأن 70٪ من للمشروبات المحتوية على القهوة أصبحت أكثر تنوعاً و ابداعاً، و اضيف عليها العديد من النكهات. يبدو الأمر رائعًا، فعادةً ما يتم الان شرب القهوة اثناء التنقل!
  • بشكل عام، سنجد تضاؤل كبير في الإقبال على تحضير القهوة بالمنزل، على الرغم من أنها لا تزال شائعة. فقد أظهر تقرير رابطة القهوة الوطنية أن نسبة من يُحضرون قهوتهم داخل المنزل قد انخفضت من 84% عام 2012 الى 78% لعام 2019. 

استخدام الماكينات لصُنع القهوة

مع تزايد شعبية القهوة ذات النكهات، فقد أصبحت طُرق تحضير القهوة داخل المنزل في تطور مستمر، فقد ولت الأيام التي تُصنع فيها القهوة بالطريقة التقليدية، و التي تُسفر عن مجرد مشروب بني اللون غرضه الأساسي ايقاظ الجسم و الذهن. فمع ظهور العديد من ماكينات صُنع القهوة المتنوعة بالأسواق، فقد اصبحت مسألة لنجد ان جميع الأمريكان قد تحولوا لعشاق للقهوة.

  • لقد تحدثت عن هذا الأمر في مقالتين سابقتين، لكن من الأمور المثيرة للاهتمام حقاً، هي الانخفاض الكبير في نسبة مستخدمي ماكينات صنع القهوة بالتقطير. فسنجد ان نسبة شاربي القهوة المُعتمدين على تلك الماكينات قد انخفضت من 80% عام 2010 الى 45% فقط بالوقت الحالي، و ذلك وفقاً لإحصاءات موقع Statista . 
  • هذا الانخفاض في استخدام ماكينات التقطير ناتج عن الاتجاه الى استخدام الماكينات الأحدث و الأكثر تطوراً، مثل ماكينات الإسبريسو و ماكينات القهوة الحرارية. فحسب تقارير رابطة القهوة الوطنية، فقد ارتفعت نسبة استخدام تلك الماكينات الحديثة بواقع 50% منذ عام 2015.
  • قُدِرت نِسب الاستخدام لماكينات القهوة المختلفة كالتالي:
  • ماكينات التقطير: 45%
  • ماكينات الإسبريسو: 12%
  • أنواع أخرى: 30%
  • اخيراً، سنجد انه من الغريب ان 65 ٪ فقط من جيل الألفية يستخدمون ماكينات صنع القهوة الحديثة، سواء كانت ماكينات الإسبريسو او الماكينات الحرارية. فهذه النسبة اقل بكثير من مثيلتها بالفئات العمرية الأكبر. قد يرجع ذلك لاعتياد ابناء هذا الجيل الى شرب قهوتهم معظم الوقت بمكاتبهم في العمل، أو بتناولها في المقاهي اثناء طريق الذهاب للعمل. فرابطة القهوة الوطنية لم تُصدر بعد أية تقارير خاصة بالأسباب، و لكن ان قُمنا بالاجتهاد و التخمين، قد يرجع ذلك إلى عدم امتلاك الكثير من هذا الجيل لمنازلهم الخاصة، او عدم قدرتهم على شراء كماليات المطبخ المُكلفة. 

القهوة كتِجارة

يُعد مجال صناعة القهوة في الولايات المُتحدة من أكثر المجالات المُدرة للربح، حيثُ تنمو الإيرادات بشكل ثابت سنوياً منذ أكثر من عِقد. و رغم ذلك، سنجد ان أسماء قليلة و مُعينة هي التي تُسيطر على سوق القهوة الجاهزة بالولايات المتحدة.

  • قُدر حجم تجارة القهوة بالسوق الأمريكي وفقاً لموقع Statista بــ 96 بليون دولار.
  • اما بخصوص حجم النمو، فسنجد انه يسير بمُعدل ثابت منذ عام 2010 كما هو بالرسم

                                      (رسم)

  • أفادت رابطة القهوة الوطنية بأن نصف كمية القهوة التي يستهلكها الأمريكان خارج المنزل تُطلب من خلال خدمة الطلب من السيارة. و هو من الأمور الأمريكية الفريدة، حيث ان هذه الخدمة خاصةً عندما يتعلق الأمر بالقهوة، لا تحظى بشعبية في العديد من البلدان الأخرى.
  • وفقًا لأبحاث و إحصاءات World Coffee Portal، فالحصة الأكبر بسوق تقديم القهوة الجاهزة بالولايات المتحدة تعود الى السلاسل الثلاثة الكبيرة و المعروفة Starbucks، Dunkin ‘Donuts، Caribou Coffee بنسبة 78%… يالها من حصة ضخمة!
  • في عام 2017، كان ترتيب العلامات التجارية المُقدِمة للقهوة الجاهزة من حيث حجم المبيعات كالتالي:
  1. Starbucks
  2. Dunkin ‘Donuts
  3. Tom Hortons
  4. Barnes & Noble
  5. Caribou
  • وفقاً لموقع MarketWatch الاقتصادي، فمتوسط سعر كوب القهوة في الولايات المتحدة لجميع الأنواع و في مختلف المقاهي يبلغ حوالي 2.99 دولار. و هو رقم مناسب للغاية، فمِن المذهل ان نجد مقهى بحجم Starbucks يتقاضى فقط ما بين 1.95 دولارًا و 2.15 دولارًا مقابل كوب كبير و طويل من القهوة المُصفاة.
  • وفقًا لاستطلاع أجرته مؤسسة Amerisleep، فالأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا ينفقون متوسط 7 دولارات فقط سنويًا في شرب القهوة داخل المقاهي، و ذلك رغم كونهم الأكثر شُرباً للقهوة مُقارنةً بنظرائهم الأصغر سنًا. فإن نظرنا الى الفئات العُمرية الأقل، سنجد ان محبي القهوة الذين تتراوح أعمارهم ما بين 25 و 34 عامًا ينفقون ما يقرُب من 2000 دولار سنويًا في المقاهي!

القهوة و العمل…علاقة ابدية!!

أياً كانت طبيعة وظيفتك، فمن المؤكد أنك تصل لدرجة من الإرهاق بنهاية اليوم… كثير من الأحيان ما تشعُر بالملل… ترغب في الاسترخاء و مد ساقيك…. بعضٌ من الحديث و المزاح مع أصدقاء العمل. لكن صدقني، فمهما فعلت او شعُرت….. سينتهي بك الأمر للنهوض والتوجه إلى آلة القهوة!

  • يُعد موظفي المكاتب من أكبر مجموعات شاربي القهوة في الولايات المتحدة. فوفقًا لأصدقائنا في شركة Hamilton Beach، يستهلك موظف المكتب الأمريكي العادي ما يعادل 20 كوبًا من القهوة في الأسبوع. أي ما يعادل 1040 كوب في السنة!
  • ما يثير اهتمامنا ايضا أن الموظف الأوروبي يستهلك القهوة داخل العمل بنسبة أكبر من الموظف الأمريكي. فسنجد ان نسبة 52٪ من القهوة المُستهلكة خارج المنزل تُشرب داخل المكاتب. لذا، و في الواقع، سنجد ان استهلاك القهوة داخل المكاتب يتزايد بشكل كبير في مختلف بلدان العالم، و ذلك وفقا لدراسات GlobeNewsWire.
  • بينما نتحدث عن استهلاك القهوة داخل العمل على المستوى العالمي، سنجد ان الإحصاءات في إيطاليا غريبة و مثيرة للاهتمام. فالقهوة لها شعبية و قُدسية خاصة لدى الإيطاليون، و تُعد أسلوب حياة بالنسبة لهم. لكن على الرغم من ذلك، سنجد انهم يستهلكون فقط 36 ٪ من القهوة داخل العمل. و هو من المعدلات المنخفضة للغاية مُقارنةً بالدول الأوروبية واللاتينية المماثلة.
  • اما الأمر التالي، فهو من الأمور المُضحكة نوعاً ما… فالموظف الأمريكي العادي يقضي ما يقارب 24 دقيقة يوميًا في صنع القهوة…في شرب القهوة…  في التجول من وإلى منطقة القهوة، و ذلك وفقا لدراسات موقع Statista. و في مُعظم الأحيان تتم هذه الأمور بصورة بطيئة و عن قصد في حال كان يوم العمل طويلاً او لوجود حتمية للبقاء في المكتب لوقت اطول. و هو ما يصل بنا في النهاية ان قمنا بحسابتنا على مدى متوسط العمر الوظيفي الكامل، ان مجموع هذه الأوقات سيصل الى حوالي 190 يومًا.
  • و تشير الدراسات الخاصة بمجال تجارة القهوة إلى أن الشركات الكبيرة أصبحت تتجه لامتلاك ماكينات القهوة الضخمة و الأتوماتيكية، و ذلك لتجاري الاحتياج الكبير و المُتسارع لموظفيها. اما الشركات الصغيرة فعادة ما تلجأ الى ماكينات الكبسولات. كل ذلك أدى إلى زيادة كبيرة باستهلاك القهوة في هذا القطاع.
  • لا تزال آلة التحضير الأكثر استخدامًا في العمل هي تلك التي تعمل بالتقطير، و ذلك على الرغم من البدء في ظهور تغيرات بهذا الأمر. فالقهوة المُقطرة تحتل نسبة 54٪ من القهوة التي تُستهلك في العمل. اما ماكينات الإسبريسو فتحتل المرتبة الثانية بنسبة 24٪ وفقًا لـ Statista، حيث يرجع ذلك بصورة منطقية للزيادة في توافر ماكينات الكبسولة و التي ساهمت في سهولة توفر الإسبريسو داخل العمل.
  • ان كنت تستهلك قرابة 190 يوماً بمنطقة القهوة…فلا تنزعج. فغالبًا ما يكون الموظف المُعتاد على شُرب القهوة بصورة منتظمة أكثر إنتاجية من أولئك الذين لا يفعلون ذلك. لذا، فأنت لا تُضيع تلك الأيام هباء، بل فهي تعود بفائدة أكبر على عملك. لذا، فبالمرات المقبلة ربما تقوم بمثل هذه الأمور بصورة أبطأ، أو قم بإجراء محادثات أطول قُرب ماكينة نيسبريسو!!
  • معدل الدخل (وبالتالي ربما نتحدث عن الطبقة الاجتماعية) من العوامل المؤثرة ايضاً على كميات القهوة المُستهلكة. فإن نظرنا الى الموظفين الأمريكان الذين يقل دخلهم عن 30 ألف دولار في السنة، سنجد ان 58٪ منهم يشربون القهوة داخل العمل. اما ان نظرنا الى من يزيد دخلهم عن 30 ألف دولار، ستُصبح النسبة 66٪. ولكن هنا سنقف، فذلك المقياس خادع… سنجد ان الموظفين ذوي الدخل المنخفض و الذين يشربون القهوة، يميلون إلى استهلاك فنجان كامل أكثر من نظرائهم ذوي الأجور الأعلى. قد يكون لذلك علاقة بطبيعة الوظائف التي يقوم بها هؤلاء الموظفين و التي قد تحتاج لجهد أكبر، و ربما أشياء اخرى.

إنتاج القهوة

تُعد القهوة السلعة الأكثر رواجًا في العالم بعد النفط الخام. فالنشأة الأولى لنبتة البن كانت في إثيوبيا، لكنها تُزرع الان في اغلب المناطق الجنوبية بالعالم. فالقهوة الجيدة هي التي تنبُت في البيئات الجبلية. لذا، سنجد ان الأميركتين من الأماكن الرائعة و المُناسبة لزراعة البن. ربما لهذا السبب نجد ان 67٪ من قهوة العالم تأتي من هناك (وعلى الأخص البرازيل، أكبر مُنتج للقهوة في العالم).

و نظرًا لازدياد وعينا و اهتمامنا بالمصادر التي يأتي منها طعامنا وشرابنا، فقد بدأ عشاق القهوة في الاتجاه للنظر حول كيفية انتاج قهوتهم و أصولها.

  • يبلغ حجم التجارة من استيراد وتصدير البن أكثر من 100 مليار دولار في جميع أنحاء العالم.
  • وفقًا لـ Business Insider، 90٪ من قهوة العالم تُزرع في البلدان النامية اقتصاديًا، وزراعة القهوة هي العمل و مصدر الدخل الأساسي لـ 25 مليون أسرة بجميع أنحاء العالم.
  • وفقًا لإحصاءات رابطة البن الدولية، يتم تصدير أكثر من 90 ٪ من حبوب البن مباشرةً من مزارعها الأصلية. وهذا يعني أن التحميص يتم في مكان آخر، مما يُزيد من جودة و قيمة المُنتج النهائي.
  • يتم تصدير حبوب البن الخام والمُحمصة من مناطق مختلفة حول العالم:

                                       (رسم)

  • ينقسم الأمريكيون حول القيم المُرتبطة بالقهوة. فوفقاً لرابطة القهوة الوطنية، 53٪ من شاربي القهوة في الولايات المتحدة يفضلون شراء القهوة الصديقة للبيئة او من المصادر التي تقوم بدعم المزارعين بالمناطق الفقيرة و النامية، في حين أن 47٪ منهم لا يميلون إلى الاهتمام بمثل هذه الأمور.
  • اليك هذا الخبر المفاجئ و اللطيف…فالقهوة من النباتات المُفضلة لأصدقائنا الصاخبين و المُلقحين و المُسمين بالنحل! لذا، فشُربك للمزيد من القهوة سيساعد بشكل أساسي في بقائهم!
  • تمتلك المكسيك مُعدل النمو الأسرع على مستوى العالم في صناعة و تجارة القهوة، و ذلك استنادًا إلى البيانات التي تم جمعها من وزارة الزراعة الأمريكية ما بين عام 2015 الى 2019:

                                                      (رسم)

القهوة الجاهزة (الحليب والسكر مباشرةً لباب منزلك)

اعلم جيدا كم المعلومات التي تم ذكرها حتى الان. فقد حاولت ان اتجنب التطرق للمعلومات الخفيفة و المُمتعة حول القهوة، و استبدلت ذلك بالتركيز على تفاصيل أكثر فيما يخُص إنتاج القهوة واستهلاكها على المستوى العالمي.

و من الواضح ايضاً ان مجال تجارة القهوة من المجالات المُربحة للغاية، فعامًا بعد عام ترتفع الإيرادات مع حدوث تقلُبات خفيفة و غير مؤثرة بسبب احداث 2020 المعروفة (وباء كورونا). الجانب السلبي الوحيد بتلك الصناعة هو جانب اجتماعي و اقتصادي، فمعظم الدول الفقيرة و النامية التي تزرع حبات البن التي تُصَدر لمختلف دول العالم لا تري تلك الأرباح، بل سنجدها على الجانب الأخر من سلسلة التوريد، فمُعظم الأرباح تعود الى الشركات التي تبيع المُنتج النهائي المُحمص و المُغلف للجمهور.

لكن بإمكانك ان تُقدم الدعم لتلك الدول و هؤلاء المزارعين، و ذلك عن طريق شرائك للمنتجات التي تحمل ختم التجارة النزيهة “Fair Trade” او ختم الغابات المُمطرة “Rainforest”. فالمنتجات التي تحمل تلك العلامات تضمن ان السعر و التكلفة تعود بالربح العادل سواء للمزارع او للمُستثمر. 

اما عن الطُرق التي نشرب بها القهوة في الولايات المتحدة، فقد بدأت بالتغير. فالمواطنين الأمريكيان الأكبر سناً يشربون الكثير من القهوة، لكن مُعظمهم لا يزالوا يحضرونها داخل المنزل مع كامل الاعتماد على ماكينات التقطير، بجانب زيادة ملحوظة في استخدام الماكينات الحرارية. و نظرًا لأن جيل الألفية قد بدأ بإفساح المجال لجيل Z الأصغر سناً (بداية من مواليد 1997)، فقد بدأنا نرى موقف مُغاير تماماً لهذا الجيل الجديد فيما يخُص شُرب القهوة.

فبالنظر لجيل الألفية، سنجد انهم لا يُحضرون الكثير من القهوة داخل المنزل، و بالتالي يُنفقون الكثير داخل المقاهي. مما يؤدي بنا الى استنتاج ان هذا الجيل مُسرِف. لكنني أعتقد أنهم (او نحنُ، نظراً لانتمائي لهذا الجيل) يعانون من الضغط الكبير و قِلة الوقت. بالإضافة إلى ذلك، فنحن عادة ما ننفق اموالنا على المُتع الصغيرة بدلاً من تلك الكبيرة.

و بالعودة للتجارة و الربح العادل، فسنجد ان الكثير من الأموال التي تُنفق على القهوة خارج المنزل يذهب معظمها إلى عدد قليل من الشركات الكبرى. لذا، حاول ان تشتري قهوتك من صغار البائعين دعماً لهم. لكن كما تعلمون، فلا أتوقع حل مشكلة الرأسمالية من خلال مُدونتي!!

و على مدى السنوات القليلة المُقبلة، سيكون من المثير للاهتمام حقًا دراسة كيفية قيام الجيل Z بتغيير كل ما هو متعلق بالقهوة. فهناك وعي كبير بالقضايا العالمية من قبل الشباب، مؤدياً بذلك الى اتجاه أكثر صرامة نحو كُل ما هو عادل و نزيه. ومع ذلك، سنجد بالوقت الحالي ان الجيل Z لا يشرب الجيل الكثير من القهوة. لكن بالطبع، سيتجهون لشرب المزيد و المزيد بمجرد دخولهم لعالم العمل بدوام كامل!

بضع كلمات أخيرة

اذن، فمن الواضح أنني بالغ الاهتمام بالقهوة، سواء بطريقة شربها، التفكير فيها، القراءة عنها، والكتابة ايضاً عنها. لكن وجب الاعتراف بأنه من خلال كل ما سبق، فكل ما يخص القهوة مُمتع، و ليس شُربها فقط!  فمثلاً، و حتى قيامي بكتابة هذا المقال، لم أكن اعلم أن حجم تجارة القهوة هو الأكبر بعد النفط الخام. فتلك من الحقائق الكبيرة و البالغة الأهمية.

اما ان نظرنا للقهوة كمشروب وكصناعة، فالأمر مُمتد عبر العالم كله. فمن الجيد أن تٌفكر ان بشربك لفنجان من القهوة، تتم ضيافتك من قِبل مزارع بن من البرازيل أو فيتنام.

و في حين ان تَغيُر مواقفنا تجاه القهوة قد بدا واضحاً للجميع، حيث يرى الشباب الصغير انها تجربة مثيرة و مُنتج بالغ الحِرفية، فيمكننا على الأقل أن نكون سعداء بحقيقة أن القهوة باقية معنا الى الأبد!

تعليق(No Comments)
Loading...